انواع علم النفس. الدليل الشامل لفروع علم النفس وتخصصاته
صورة توضح أشهر انواع علم النفس وفروعه المختلفة

علم النفس ليس علما واحدا يعمل بطريقة واحدة بل هو عالم واسع يضم تخصصات متعددة تدرس الإنسان من زوايا مختلفة. فهناك علم النفس الذي يهتم بالسلوك والعواطف. وهناك علم النفس الذي يدرس الدماغ والتفكير. وهناك فروع تهتم بالاضطرابات النفسية والتعلم والعمل والعلاقات والطفولة والرياضة والمجتمع.
يمكن تقسيم انواع علم النفس إلى مجموعة كبيرة من الفروع الأساسية والتطبيقية. ومن أشهرها علم النفس العام وعلم النفس الإكلينيكي وعلم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي وعلم النفس التنموي وعلم النفس العصبي وعلم النفس الصناعي والتنظيمي وعلم النفس الصحي وعلم النفس الجنائي وعلم النفس الرياضي وعلم النفس الإيجابي. ويختلف كل فرع في موضوع دراسته وأدواته ومجالات تطبيقه.
لكن معرفة أسماء الفروع وحدها لا تكفي. فقد يبحث شخص عن انواع علم النفس لأنه يريد دراسة هذا المجال. وقد يريد آخر معرفة الفرق بين علم النفس الإكلينيكي والاجتماعي. وربما يبحث قارئ عن التخصص الذي يفسر مشكلاته في العمل أو العلاقات أو التعلم أو السلوك.
لذلك ستجد في هذا الدليل شرحا واضحا لأهم انواع علم النفس. وما الذي يدرسه كل نوع. وأين يستخدم. وما الفرق بين الفروع المتقاربة. وكيف تطور هذا العلم من التأمل الفلسفي في النفس البشرية إلى تخصصات تستخدم التجارب والملاحظة والاختبارات والبيانات ودراسة الدماغ.
ما هو علم النفس قبل التعرف على أنواعه
علم النفس هو الدراسة العلمية للسلوك والعمليات العقلية. ويشمل ذلك التفكير والانتباه والذاكرة والانفعالات والدوافع والشخصية والتعلم والعلاقات والاستجابة للبيئة.
ومع ذلك فإن هذه العبارة المختصرة تخفي خلفها عالما شديد الاتساع. فعندما يتساءل الباحث لماذا يتذكر الإنسان بعض الأحداث وينسى أحداثا أخرى فهو يدخل إلى مجال علم النفس المعرفي. وعندما يسأل لماذا يتغير سلوك الفرد داخل الجماعة فهو يقترب من علم النفس الاجتماعي. وعندما يبحث عن أسباب تطور الطفل عبر مراحل العمر فهو يتعامل مع علم النفس التنموي.
أهم ما يميز علم النفس الحديث أنه لا يكتفي بوصف الإنسان كما يبدو من الخارج. بل يحاول فهم العمليات التي تقف خلف السلوك وكيف تتفاعل الأفكار والمشاعر والبيئة والخبرة والجسم معا.
وهنا يظهر سبب تعدد انواع علم النفس. فالإنسان نفسه موضوع معقد. ولا يمكن لفرع واحد أن يشرح كل ما يتعلق به.
كيف يمكن تقسيم انواع علم النفس
لا يوجد تقسيم وحيد جامد يضع جميع تخصصات علم النفس داخل صناديق منفصلة تماما. لأن بعض الفروع تتداخل مع بعضها. لكن التقسيم العملي يساعدنا على فهم الصورة.
يمكن النظر إلى انواع علم النفس من خلال مجموعتين كبيرتين.
اقرأ المزيد✅أغرب الطقوس والتقاليد في التراث اليهودي: قراءة تاريخية وأنثروبولوجية
الفروع الأساسية
وهي الفروع التي تهدف إلى زيادة فهمنا لطبيعة السلوك والعقل. وتركز على البحث العلمي وبناء النظريات واكتشاف المبادئ التي تفسر كيف يفكر الإنسان ويتعلم ويتذكر وينمو ويتفاعل مع الآخرين.
- علم النفس العام.
- علم النفس المعرفي.
- علم النفس الاجتماعي.
- علم النفس التنموي.
- علم النفس البيولوجي.
- علم النفس التجريبي.
- علم النفس الفسيولوجي.
- علم النفس المقارن.
الفروع التطبيقية
وهي الفروع التي تستخدم المعرفة النفسية في حل مشكلات واقعية أو تحسين حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.
- علم النفس الإكلينيكي.
- علم النفس الإرشادي.
- علم النفس التربوي.
- علم النفس الصناعي والتنظيمي.
- علم النفس الصحي.
- علم النفس الجنائي.
- علم النفس الرياضي.
- علم النفس البيئي.
- علم النفس الإيجابي.
فكرة إنفوجرافيك مقترحة
يمكن تحويل هذا الجزء إلى رسم شجري كبير يبدأ بعقل الإنسان في المنتصف. ثم يتفرع إلى قسمين يحملان الفروع الأساسية والفروع التطبيقية. يوضع تحت كل قسم عدد من الأيقونات. مثل أيقونة الدماغ للعلم المعرفي. وأيقونة الأشخاص للعلم الاجتماعي. وأيقونة القلب للصحة النفسية. وأيقونة المدرسة للتربية. وأيقونة المكتب للعمل والتنظيم. يساعد هذا التصميم القارئ على رؤية خريطة انواع علم النفس في ثوان قليلة.
علم النفس العام
يعد علم النفس العام من أهم المداخل لفهم المجال كله. فهو يهتم بالمبادئ الأساسية للسلوك والعمليات العقلية. ويدرس موضوعات مثل الإدراك والتعلم والذاكرة والانتباه والانفعال والدافعية والشخصية.
يمكن اعتباره البوابة التي يدخل منها الطالب إلى بقية التخصصات. لأن الفروع الأخرى غالبا ما تبني على مفاهيمه الأساسية.
فعندما تتعلم كيف يعمل الانتباه يصبح من الأسهل فهم مشكلات التعلم. وعندما تفهم مبادئ الذاكرة تستطيع استيعاب جانب من علم النفس المعرفي. وعندما تدرس الدافعية يصبح من الأسهل تفسير السلوك في المدرسة والعمل.
فكر في سؤال بسيط. لماذا يستطيع شخص التركيز لساعات في لعبة يحبها بينما يشعر بالملل بعد دقائق من مهمة أخرى. هل المشكلة في قدرته على التركيز وحدها. أم أن الاهتمام والدافع والمكافأة تلعب دورا أيضا. هذا النوع من الأسئلة يقع في صميم موضوعات علم النفس العام.
علم النفس المعرفي
يهتم علم النفس المعرفي بدراسة العمليات العقلية الداخلية. أي الطريقة التي يستقبل بها الإنسان المعلومات ويفسرها ويخزنها ويسترجعها ويستخدمها في اتخاذ القرارات.
ماذا يدرس علم النفس المعرفي
- الانتباه.
- الإدراك.
- الذاكرة.
- اللغة.
- حل المشكلات.
- اتخاذ القرار.
- التفكير والاستدلال.
- التعلم ومعالجة المعلومات.
هذا الفرع مهم لأن الإنسان لا يستجيب للعالم الخارجي بصورة آلية فقط. نحن نفسر ما نراه من خلال خبراتنا وتوقعاتنا ومعتقداتنا وحالتنا الذهنية.
مثلا قد يسمع شخصان العبارة نفسها لكن كل واحد منهما يفهمها بطريقة مختلفة. وقد يشاهد شخصان الموقف نفسه ثم يتذكر كل واحد تفاصيل لا يتذكرها الآخر. وهنا لا يكون العقل مجرد كاميرا تسجل الواقع. بل يعمل بصورة انتقائية ومعقدة.
ما نعتقد أننا نراه أو نتذكره ليس دائما نسخة مطابقة لما حدث. فالانتباه والذاكرة والتفسير تتأثر بالسياق والخبرة والتوقع.
ولهذا يستفيد من علم النفس المعرفي مجالات كثيرة مثل التعليم وتصميم التكنولوجيا ودراسة الأخطاء البشرية وتحسين طرق التعلم.
علم النفس الاجتماعي
يدرس علم النفس الاجتماعي كيف يتأثر الفرد بالآخرين وكيف تؤثر الجماعة في أفكاره ومشاعره وقراراته وسلوكه.
قد يعتقد الإنسان أنه يتصرف دائما باستقلال كامل. لكن الواقع أكثر تعقيدا. فوجود الآخرين وحده قد يغير طريقة أدائنا لبعض المهام. وقد تدفعنا الرغبة في القبول إلى تبني آراء الجماعة. وقد تؤثر الصور النمطية والانطباعات الأولى في أحكامنا على الناس.
من موضوعات علم النفس الاجتماعي
- التأثير الاجتماعي.
- الاتجاهات والمواقف.
- الإقناع.
- الامتثال للجماعة.
- التحيز والصور النمطية.
- الانطباع الأول.
- العلاقات الإنسانية.
- السلوك التعاوني والصراع.
- العدوان والمساعدة.
تخيل أنك في مجموعة وكل الموجودين يصرون على رأي يبدو لك خاطئا. هل ستعبر عن اعتراضك. أم ستصمت لتجنب الصدام. ولماذا قد يختار شخص يعرف الإجابة الصحيحة أن يوافق الآخرين. هنا تبدأ أسئلة علم النفس الاجتماعي.
علم النفس التنموي
علم النفس التنموي يدرس التغيرات النفسية والسلوكية والعقلية التي تحدث للإنسان عبر مراحل الحياة.
ولا يقتصر على الطفولة كما يظن البعض. بل يهتم بالنمو منذ المراحل المبكرة جدا وحتى الشيخوخة.
أهم مراحل الدراسة في علم النفس التنموي
- مرحلة الرضاعة والنمو المبكر.
- مرحلة الطفولة.
- مرحلة المراهقة.
- مرحلة الرشد.
- مرحلة منتصف العمر.
- مرحلة الشيخوخة.
يهتم هذا التخصص بأسئلة مثل كيف تتطور اللغة. ومتى تتغير القدرة على التفكير. وكيف تتشكل الهوية. وما أثر البيئة والأسرة في النمو. وكيف تتغير الاحتياجات النفسية عبر العمر.
والنقطة المهمة هنا أن النمو لا يعني دائما زيادة مستمرة في كل القدرات. فقد تتطور بعض الجوانب بينما تتغير جوانب أخرى بطريقة مختلفة. كما أن الأفراد لا يمرون بالتجارب نفسها وبالسرعة نفسها.
العمر وحده لا يفسر الشخصية أو القدرات بصورة كاملة. فالخبرات والبيئة والتعليم والعلاقات والظروف الفردية تؤثر أيضا في مسار النمو.
علم النفس الإكلينيكي
علم النفس الإكلينيكي من أكثر انواع علم النفس شهرة. ويركز على فهم المشكلات النفسية وتقييمها والوقاية منها والمساعدة في التعامل معها باستخدام أساليب علمية وتدخلات معتمدة.
ويتناول موضوعات واسعة مثل القلق والاكتئاب والصعوبات الانفعالية واضطرابات السلوك وأنماط الشخصية والمشكلات التي تؤثر في الحياة اليومية.
ماذا يفعل المختص في هذا المجال
قد تشمل طبيعة العمل جمع المعلومات من خلال المقابلات والتقييمات والاختبارات المناسبة. ثم فهم طبيعة المشكلة والعوامل المرتبطة بها. وقد يتضمن ذلك تقديم تدخلات نفسية ضمن حدود التدريب والترخيص والقوانين المنظمة للممارسة في كل دولة.
ومن المهم عدم الخلط بين علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي. فالطبيب النفسي طبيب تلقى تدريبا طبيا متخصصا في الطب النفسي. أما الأخصائي النفسي فقد يتخصص في التقييم والعلاج النفسي والبحث ومجالات أخرى بحسب مؤهلاته ونظام الترخيص المعمول به.
المعلومات العامة عن الاضطرابات النفسية لا تصلح لتشخيص شخص بنفسه أو تشخيص الآخرين. لأن التشخيص يحتاج إلى تقييم مهني شامل ومراعاة التاريخ الشخصي والأعراض والمدة والتأثير في الحياة.
علم النفس الإرشادي
يهتم علم النفس الإرشادي بمساعدة الأفراد على التعامل مع تحديات الحياة وتحسين التكيف واتخاذ القرارات وبناء المهارات النفسية.
قد تتعلق المشكلات بالهوية أو العلاقات أو الدراسة أو العمل أو الضغوط أو التحولات التي يمر بها الإنسان في حياته.
الفرق بين الفروع التطبيقية ليس دائما حادا. فقد توجد مساحات مشتركة بين الإرشادي والإكلينيكي. لكن التركيز العام في الإرشاد يرتبط غالبا بالتكيف والنمو وتحسين جودة الحياة ومواجهة تحديات الحياة المختلفة.
علم النفس التربوي
يهتم علم النفس التربوي بفهم عملية التعلم وكيفية تحسينها.
وهو لا يسأل فقط هل نجح الطالب أم رسب. بل يبحث في الأسئلة التي تسبق النتيجة. كيف يتعلم. ما الذي يجذب انتباهه. لماذا ينسى. كيف تؤثر الدافعية في الأداء. وما الطرق التي تساعده على فهم المعلومات بدلا من حفظها مؤقتا.
أهم موضوعاته
- نظريات التعلم.
- الدافعية الأكاديمية.
- الفروق الفردية.
- الذاكرة والتعلم.
- صعوبات التعلم.
- القياس والتقييم.
- بيئة الصف.
- استراتيجيات التدريس.
إذا كنت قد سألت نفسك لماذا يمكن لطالب أن يفهم درسا معقدا من معلم معين بينما يعجز عن فهمه بالطريقة التقليدية. فأنت تطرح سؤالا مهما في علم النفس التربوي.
فكرة إنفوجرافيك مقترحة
يمكن تصميم مخطط دائري يوضح رحلة التعلم. يبدأ بالانتباه ثم الفهم ثم التدريب ثم التغذية الراجعة ثم التذكر ثم التطبيق. توضع بجانب كل مرحلة أيقونة بسيطة. مثل عين للانتباه ودماغ للفهم ويد للتطبيق. ويمكن استخدام أسهم دائرية لإظهار أن التعلم عملية متكررة وليست طريقا مستقيما ينتهي عند الحفظ.
علم النفس الصناعي والتنظيمي
يهتم هذا النوع من علم النفس بالسلوك داخل بيئة العمل والمؤسسات.
ويدرس العلاقة بين الموظف والعمل والتنظيم. وكيف يمكن اختيار الأشخاص وتطويرهم وتحسين الأداء وبناء بيئات عمل أكثر فاعلية.
من أبرز مجالاته
- اختيار الموظفين.
- التدريب والتطوير.
- الدافعية في العمل.
- الرضا الوظيفي.
- القيادة.
- ثقافة المؤسسة.
- تقييم الأداء.
- الاحتراق المرتبط بالعمل.
- تصميم الوظائف.
هذا التخصص يوضح أن نجاح المؤسسة لا يعتمد على رأس المال أو التكنولوجيا وحدهما. فالناس هم من يستخدمون الأنظمة ويتخذون القرارات ويتعاونون أو يدخلون في صراعات.
هل يمكن لشخص موهوب جدا أن يقدم أداء ضعيفا داخل مؤسسة سيئة الإدارة. نعم. وهل يمكن لبيئة عمل صحية أن تساعد الموظفين على تقديم أداء أفضل. غالبا ما يكون للبيئة والتنظيم والقيادة والتوقعات الواضحة أثر مهم.
علم النفس الصحي
يهتم علم النفس الصحي بالعلاقة بين العوامل النفسية والسلوك والصحة الجسدية.
فطريقة تعامل الإنسان مع الضغط وعاداته اليومية ونومه ودافعيته وقدرته على الالتزام بخطط صحية قد تؤثر في جوانب كثيرة من جودة حياته.
ولا يعني هذا أن المرض الجسدي مجرد فكرة في العقل. فهذا تبسيط خاطئ. المقصود أن الصحة تتأثر بتفاعل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية وسلوكية.
يهتم علم النفس الصحي بموضوعات مثل
- السلوكيات الصحية.
- إدارة الضغط.
- الالتزام بالعلاج.
- تغيير العادات.
- النوم.
- التعامل النفسي مع الأمراض طويلة الأمد.
- التواصل بين المريض ومقدمي الرعاية.
وجود عامل نفسي مرتبط بعرض جسدي لا يعني أن العرض وهمي. فالأعراض الجسدية قد تكون حقيقية جدا حتى عندما تتداخل معها عوامل نفسية أو سلوكية.
علم النفس البيولوجي والعصبي
يهتم علم النفس البيولوجي بدراسة الأسس الجسدية والبيولوجية للسلوك.
أما علم النفس العصبي فيركز بصورة أكبر على العلاقة بين الدماغ والجهاز العصبي والوظائف النفسية والمعرفية.
كيف تؤثر إصابة منطقة معينة في الدماغ في اللغة أو الذاكرة. كيف ترتبط العمليات العصبية بالانتباه والانفعال. ما العلاقة بين النشاط العصبي والسلوك. هذه أمثلة على الأسئلة التي يهتم بها هذا المجال.
من موضوعاته
- وظائف الدماغ.
- الجهاز العصبي.
- الهرمونات والسلوك.
- الذاكرة والانتباه.
- العلاقة بين الدماغ والانفعال.
- آثار الإصابات العصبية في الوظائف العقلية.
وهذا المجال من المجالات التي تستفيد من التطور في تقنيات دراسة الدماغ. لكنه يذكرنا أيضا بأن تفسير السلوك لا ينبغي اختزاله في الدماغ وحده. فالإنسان يعيش داخل بيئة ويتعلم من التجارب ويتأثر بعلاقاته وثقافته.
علم النفس التجريبي
علم النفس التجريبي ليس مجرد فرع يدرس موضوعا واحدا. بل يرتبط بقوة بطريقة البحث العلمي واختبار الفرضيات.
قد يدرس الباحث الذاكرة أو الإدراك أو الانتباه أو التعلم. ثم يصمم تجربة منظمة لمعرفة أثر متغير معين في السلوك.
تقوم الفكرة على الانتقال من الانطباع الشخصي إلى الاختبار المنهجي. فبدلا من القول إن طريقة معينة تبدو مفيدة. يحاول الباحث تحديد السؤال ووضع فرضية وجمع البيانات وتحليل النتائج.
لماذا يعد مهما
لأن كثيرين يستطيعون تقديم تفسيرات مقنعة للسلوك. لكن التفسير المقنع ليس بالضرورة صحيحا. والبحث العلمي يساعد على اختبار الأفكار والتمييز بين ما نعتقد أنه صحيح وما تدعمه الأدلة.
القصة الجيدة عن السلوك قد تبدو مقنعة. لكن العلم يسأل سؤالا إضافيا. كيف نعرف أن هذه القصة صحيحة.
علم النفس الاجتماعي الثقافي
يهتم هذا الاتجاه بفهم العلاقة بين الفرد والثقافة والمجتمع.
فالإنسان لا ينمو في فراغ. اللغة والعادات والقيم والأدوار الاجتماعية والتوقعات الجماعية قد تؤثر في طريقة فهمه لنفسه وللآخرين.
وقد يختلف معنى السلوك نفسه من سياق ثقافي إلى آخر. لذلك فإن تعميم النتائج النفسية دون النظر إلى المجتمع والثقافة قد يقود إلى فهم ناقص.
وهنا يطرح القارئ سؤالا مهما. هل يمكن تفسير كل البشر بالطريقة نفسها. توجد جوانب إنسانية مشتركة بلا شك. لكن توجد أيضا فروق في الخبرات والسياقات الثقافية والاجتماعية.
علم نفس الشخصية
يهتم علم نفس الشخصية بالفروق الفردية والأنماط المستقرة نسبيا في التفكير والشعور والسلوك.
لماذا يفضل شخص التفاعل الاجتماعي بينما يفضل آخر الهدوء. لماذا يتعامل بعض الناس مع المخاطر بطريقة مختلفة. ولماذا تختلف استجابات الأشخاص للمواقف المتشابهة.
يدرس هذا المجال
- سمات الشخصية.
- الفروق الفردية.
- تطور الشخصية.
- الدوافع.
- أنماط التكيف.
- التفاعل بين الشخصية والبيئة.
لكن من الخطأ استخدام مفاهيم الشخصية كملصقات ثابتة. فالقول إن شخصا من نوع معين لا يشرح كل تصرفاته. فالسلوك يتأثر أيضا بالموقف والخبرة والظروف.
اختبارات الشخصية المنتشرة على الإنترنت قد تكون مسلية أو مفيدة للتأمل الذاتي. لكنها ليست كلها أدوات علمية أو تشخيصية. ولا ينبغي بناء قرارات مصيرية على نتيجة اختبار قصير غير معروف المصدر.
علم النفس الإيجابي
يهتم علم النفس الإيجابي بدراسة الجوانب التي تساعد الإنسان على الازدهار وتحسين جودة الحياة.
ولا يعني ذلك تجاهل الألم أو مطالبة الناس بالتفكير الإيجابي طوال الوقت. فهذه صورة مبسطة عن المجال. بل يهتم بدراسة موضوعات مثل نقاط القوة والمرونة النفسية والمعنى والعلاقات الإيجابية والرفاهية.
من الأسئلة التي يطرحها
- ما الذي يمنح الحياة معنى بالنسبة إلى الإنسان.
- كيف تتكون نقاط القوة وتستخدم.
- ما الذي يساعد على التكيف بعد التجارب الصعبة.
- كيف تؤثر العلاقات الجيدة في جودة الحياة.
- ما دور الأهداف والقيم في الشعور بالرضا.
ومن المهم أن نتذكر أن السعادة ليست حالة دائمة. ولا توجد حياة طبيعية خالية من الحزن أو القلق أو الخسارة. لذلك فإن فهم الصحة النفسية بصورة ناضجة يختلف عن السعي إلى شعور إيجابي مستمر لا ينقطع.
علم النفس الجنائي
يهتم علم النفس الجنائي بتطبيق المعرفة النفسية في السياقات القانونية والعدلية.
وقد يشمل دراسة السلوك المرتبط بالجريمة والتقييمات النفسية في بعض القضايا وفهم بعض العوامل المرتبطة بالشهادة والذاكرة واتخاذ القرار في السياقات القانونية.
لكن الأفلام والمسلسلات تقدم أحيانا صورة خيالية لهذا التخصص. إذ يظهر الخبير وكأنه يستطيع معرفة الجاني من نظرة واحدة أو قراءة أفكاره. بينما الواقع العلمي أكثر تعقيدا ويعتمد على الأدلة والتقييم المنهجي وحدود الاختصاص.
علم نفس الطفل
يركز علم نفس الطفل على الجوانب النفسية والعاطفية والاجتماعية والمعرفية في مراحل الطفولة.
ويهتم بتطور اللغة والتفكير واللعب والعلاقات والانفعالات والتكيف مع المدرسة والأسرة.
وهو يرتبط بعلم النفس التنموي لكنه قد يركز بصورة أكثر تحديدا على سنوات الطفولة وما يرتبط بها من تطبيقات ومشكلات واحتياجات.
علم نفس المراهقة
المراهقة مرحلة مهمة لأن الفرد يمر فيها بتغيرات جسدية ومعرفية واجتماعية وانفعالية متداخلة.
ويهتم هذا المجال بقضايا مثل الهوية والاستقلال والعلاقات مع الأصدقاء والأسرة وتطور التفكير واتخاذ القرار.
ومن الأخطاء الشائعة اعتبار كل سلوك عند المراهق مشكلة أو اعتباره تمردا بلا سبب. فالفهم النفسي الأفضل يحاول النظر إلى السياق وطبيعة المرحلة والفروق الفردية.
علم نفس الشيخوخة
يهتم بدراسة التغيرات النفسية والمعرفية والاجتماعية التي قد ترافق التقدم في العمر.
ويشمل موضوعات مثل الذاكرة والتكيف مع التغيرات الحياتية والعلاقات والاستقلال وجودة الحياة.
كما يساعد على مقاومة الصور النمطية التي تصور الشيخوخة باعتبارها مرحلة واحدة متشابهة للجميع. فالناس يتقدمون في العمر بطرق مختلفة جدا حسب صحتهم وخبراتهم وبيئاتهم وظروفهم.
علم النفس الرياضي
يهتم علم النفس الرياضي بالعوامل النفسية المرتبطة بالأداء الرياضي والممارسة البدنية.
من موضوعاته
- الدافعية.
- التركيز.
- الثقة بالنفس.
- التعامل مع الضغط.
- الاستعداد الذهني للمنافسة.
- العمل الجماعي.
- التعافي النفسي بعد الإخفاق أو الإصابة.
قد يمتلك رياضيان قدرات جسدية متقاربة. لكن طريقة التعامل مع الضغط والخوف من الخطأ والانتباه والثقة قد تجعل الأداء مختلفا.
وهذا لا يعني أن العقل وحده يصنع البطل. فالأداء الرياضي نتيجة تفاعل التدريب والمهارة والجسم والخبرة والاستعداد والظروف والعوامل النفسية.
علم النفس البيئي
يدرس علم النفس البيئي العلاقة المتبادلة بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها.
كيف يؤثر الضجيج في التركيز. كيف تؤثر المساحات المزدحمة في الشعور بالراحة. ما أثر الطبيعة في التجربة النفسية. كيف يمكن لتصميم المباني والأماكن أن يغير السلوك.
هذا التخصص مهم في تصميم المدارس والمستشفيات وأماكن العمل والمدن. لأن المكان ليس مجرد خلفية صامتة لحياتنا.
فكرة إنفوجرافيك مقترحة
يمكن تصميم مخطط يضع الإنسان في المنتصف ثم يحيط به المنزل والعمل والمدرسة والطبيعة والمدينة. تخرج أسهم من كل عنصر نحو جوانب مثل التركيز والنوم والتفاعل الاجتماعي والضغط والسلوك. تستخدم أيقونة منزل وشجرة ومكتب ومدينة. ويظهر التصميم فكرة أن البيئة جزء من التجربة النفسية اليومية.
علم النفس المقارن
يدرس علم النفس المقارن السلوك من خلال مقارنة الأنواع المختلفة أو مقارنة أنماط السلوك بهدف فهم تطور السلوك ووظائفه.
وقد تساعد دراسة التعلم أو التواصل أو السلوك الاجتماعي عند بعض الحيوانات في طرح أسئلة أوسع عن السلوك والتكيف.
لكن المقارنة تحتاج إلى حذر. فلا يصح افتراض أن سلوك حيوان معين يساوي بالضرورة التجربة الإنسانية نفسها.
علم النفس التطوري
يحاول علم النفس التطوري فهم بعض الجوانب النفسية والسلوكية من خلال النظر إلى تاريخ التطور والانتقاء الطبيعي.
يهتم بأسئلة حول الأسباب المحتملة التي جعلت بعض الميول أو القدرات تستمر عبر تاريخ النوع البشري.
ومع ذلك فإن التفسير التطوري ليس تصريحا بأن كل سلوك حديث حتمي أو لا يمكن تغييره. كما أن أي تفسير يجب أن يخضع للأدلة والنقد العلمي.
علم النفس المعرفي العصبي
يجمع هذا المجال بين دراسة العمليات المعرفية ودراسة الدماغ والجهاز العصبي.
فهو قد يبحث في سؤال مثل كيف تعمل الذاكرة ثم يدرس أيضا الأنظمة العصبية المرتبطة بها.
ويعد من المجالات التي تساعد على بناء جسور بين علم النفس وعلوم الأعصاب.
علم القياس النفسي
يهتم علم القياس النفسي بكيفية قياس السمات والقدرات والاتجاهات والعمليات النفسية بطريقة منظمة.
وهذا أمر أصعب مما يبدو. لأن قياس طول شخص يختلف عن محاولة قياس مفهوم مثل القلق أو القدرة المعرفية أو سمة من سمات الشخصية.
من المفاهيم المهمة
- الصدق.
- الثبات.
- التوحيد في إجراءات القياس.
- المعايير.
- تفسير النتائج ضمن سياقها.
لذلك لا يصبح أي سؤال مكتوب اختبارا نفسيا لمجرد أنه يسأل عن المشاعر أو الشخصية. بناء الأدوات العلمية وتقييمها عملية دقيقة.
علم النفس الإنساني
يهتم الاتجاه الإنساني بتجربة الفرد الذاتية وبالمعنى والنمو والاختيار وتحقيق الإمكانات.
ويؤكد على أن الإنسان ليس مجرد مجموعة من الأعراض أو الاستجابات. بل كائن لديه قصة وخبرات وقيم وأهداف.
وقد ساهم هذا الاتجاه في التأكيد على أهمية العلاقة الإنسانية وفهم الشخص في سياقه واحترام تجربته.
علم النفس السلوكي
يركز علم النفس السلوكي على السلوك القابل للملاحظة وعلى مبادئ التعلم.
يهتم بكيفية تأثير النتائج في احتمال تكرار السلوك. وكيف يمكن للبيئة والتجارب السابقة أن تسهم في تشكيل العادات والاستجابات.
ومن تطبيقاته فهم اكتساب السلوك وتعديله وبناء العادات.
اسأل نفسك عن عادة تكررها يوميا. ما الذي يحدث قبلها. وما النتيجة التي تحصل عليها بعدها. أحيانا يكشف هذا التسلسل جزءا مهما من سبب استمرار السلوك.
فكرة إنفوجرافيك مقترحة
يمكن رسم سلسلة بصرية من ثلاث مراحل. موقف أو مثير ثم سلوك ثم نتيجة. تستخدم أيقونة جرس أو موقف كبداية. ثم أيقونة شخص للسلوك. ثم نجمة أو نتيجة في النهاية. ويمكن إضافة سهم دائري من النتيجة إلى بداية السلسلة لإظهار كيف تتكون بعض العادات من التكرار.
علم النفس المعرفي السلوكي
عند الحديث عن الاتجاهات النفسية الحديثة يظهر الجمع بين الأفكار والسلوك بصورة واسعة في مجالات البحث والتدخل النفسي.
الفكرة الأساسية أن تفسير الإنسان للمواقف قد يرتبط بمشاعره وسلوكه. وأن السلوك نفسه قد يؤثر في الأفكار والمشاعر.
تخيل شخصا يواجه موقفا غامضا. إذا فسره مباشرة باعتباره دليلا على الفشل فقد يشعر بالقلق ويتجنب التصرف. لكن هذا التجنب قد يمنعه من الحصول على معلومات جديدة تغير تفسيره. وهكذا قد تدخل الأفكار والمشاعر والسلوك في دائرة متبادلة.
ليس كل ما نفكر فيه حقيقة. الفكرة حدث ذهني يمكن فحصه ومراجعته في ضوء الأدلة والسياق.
الفرق بين أهم انواع علم النفس
| النوع | ما الذي يدرسه | أمثلة على الاستخدام |
|---|---|---|
| علم النفس العام | المبادئ الأساسية للسلوك والعقل | فهم الذاكرة والتعلم والانفعال |
| علم النفس المعرفي | التفكير والذاكرة والانتباه والإدراك | تحسين التعلم ودراسة اتخاذ القرار |
| علم النفس الاجتماعي | تأثير الآخرين والجماعات | فهم التحيز والإقناع والعلاقات |
| علم النفس التنموي | التغير عبر مراحل الحياة | دراسة نمو الطفل والمراهق والراشد |
| علم النفس الإكلينيكي | المشكلات والاضطرابات النفسية | التقييم والتدخل النفسي ضمن الاختصاص |
| علم النفس التربوي | التعلم والدافعية والبيئة التعليمية | تحسين التدريس وأساليب التعلم |
| علم النفس الصناعي والتنظيمي | السلوك داخل العمل | التوظيف والتدريب والقيادة |
| علم النفس الصحي | العلاقة بين النفس والسلوك والصحة | تغيير العادات وإدارة الضغط |
| علم النفس العصبي | العلاقة بين الدماغ والوظائف النفسية | دراسة الذاكرة والانتباه والوظائف المعرفية |
| علم النفس الرياضي | العوامل النفسية في الأداء | التركيز والدافعية وإدارة الضغط |
كيف تختار تخصص علم النفس المناسب لك
إذا كنت تفكر في دراسة علم النفس فقد تشعر بالحيرة بسبب كثرة الفروع. والطريقة الأفضل ليست اختيار الاسم الأكثر شهرة فقط. بل النظر إلى نوع الأسئلة التي تثير اهتمامك وطبيعة العمل التي تتخيل نفسك فيها.
إذا كنت مهتما بفهم التفكير والذاكرة
فقد تجد اهتمامك في علم النفس المعرفي أو علم النفس المعرفي العصبي.
إذا كنت مهتما بالعلاقات والجماعات
فقد يناسبك علم النفس الاجتماعي.
إذا كان اهتمامك بالطفولة والنمو
فيمكن أن تستكشف علم النفس التنموي أو علم نفس الطفل أو علم النفس التربوي.
إذا كنت مهتما بالمدرسة وطرق التعلم
فعلم النفس التربوي والقياس النفسي من المجالات المهمة.
إذا كنت مهتما ببيئة الشركات والعمل
فقد يكون علم النفس الصناعي والتنظيمي مناسبا لك.
إذا كنت مهتما بالدماغ وعلاقته بالسلوك
فاستكشف علم النفس البيولوجي والعصبي.
إذا كنت ترغب في العمل في المجالات العلاجية أو الإكلينيكية
فستحتاج إلى دراسة المسارات الأكاديمية والمهنية ومتطلبات الترخيص في بلدك بعناية. لأن استخدام الألقاب المهنية وتقديم الخدمات النفسية يخضع لقوانين ومتطلبات تختلف بين الدول.
لا تعتمد على اسم التخصص وحده عند اختيار المسار المهني. تحقق من الخطة الدراسية ومتطلبات التدريب والاعتماد والترخيص وفرص العمل الفعلية في بلدك.
هل توجد فروع أخرى لعلم النفس
نعم. القائمة السابقة تضم أشهر انواع علم النفس لكنها ليست نهاية التخصصات. فالمجال يتطور باستمرار وتظهر تخصصات دقيقة تجمع بين أكثر من مجال.
ومن المجالات التي قد تسمع عنها أيضا علم نفس المستهلك وعلم نفس المرور وعلم نفس الكوارث وعلم النفس العسكري وعلم النفس السياسي وعلم النفس المجتمعي وعلم نفس التكنولوجيا وعلم النفس القانوني.
وهذا التنوع يعكس حقيقة مهمة. وهي أن المعرفة النفسية يمكن تطبيقها على كثير من جوانب الحياة عندما يكون الهدف هو فهم الإنسان وسلوكه بطريقة علمية.
أخطاء شائعة عند الحديث عن انواع علم النفس
الاعتقاد أن كل من يدرس علم النفس يستطيع قراءة الأفكار
لا يستطيع عالم النفس معرفة ما يدور في ذهن شخص دون معلومات أو تقييم أو دليل. علم النفس ليس قراءة سحرية للعقول.
الاعتقاد أن علم النفس يقدم إجابة ثابتة لكل إنسان
الإنسان يتأثر بعوامل كثيرة. ولذلك تعتمد التفسيرات العلمية على الاحتمالات والأدلة والسياق ولا يمكن اختزال كل البشر في قاعدة واحدة.
الخلط بين المصطلحات الشعبية والتشخيص العلمي
استخدام كلمة اضطراب أو مرض لوصف كل سلوك مزعج قد يسبب فهما خاطئا ووصما غير ضروري.
الاعتماد على محتوى قصير لتشخيص الذات
مقطع قصير أو قائمة من الأعراض قد تبدو مشابهة لتجربة الشخص لكنها لا تكفي للحكم السريري.
اعتبار كل فرع مستقلا تماما
الفروع تتداخل. فقد يستفيد الباحث في علم النفس الصحي من علم النفس الاجتماعي. وقد يستفيد علم النفس التربوي من علم النفس المعرفي.
لماذا يعد فهم انواع علم النفس مهما في حياتنا
لأن معرفة الفروع تساعدنا على طرح الأسئلة بصورة أفضل.
بدلا من السؤال العام لماذا أفعل هذا. يمكن أن نسأل هل يرتبط الأمر بطريقة تفكيري. أم بعادة تعلمتها. أم بتأثير البيئة. أم بعلاقة اجتماعية. أم بمرحلة عمرية. أم بعوامل متعددة مجتمعة.
هذه الطريقة لا تجعلنا خبراء في تشخيص أنفسنا. لكنها تساعد على فهم أن السلوك البشري نادرا ما يكون له سبب واحد بسيط.
كما أن معرفة انواع علم النفس مفيدة للطلاب والمعلمين وأصحاب الأعمال والآباء والمهتمين بالعلاقات وكل من يريد فهما أعمق للإنسان.
كل فرع من فروع علم النفس يضيء جزءا من الصورة. وكلما جمعنا الأجزاء بحذر أصبح فهمنا للسلوك الإنساني أعمق وأقل اعتمادا على الأحكام السريعة.
كيف يدرس علماء النفس السلوك
تعتمد دراسة السلوك والعمليات النفسية على أدوات وأساليب مختلفة بحسب السؤال البحثي.
- التجارب العلمية.
- الملاحظة المنظمة.
- المقابلات.
- الاستبيانات.
- الاختبارات والمقاييس التي تخضع للتقييم العلمي.
- الدراسات الطولية التي تتابع التغير عبر الزمن.
- دراسات الحالة ضمن ضوابطها.
- التحليل الإحصائي للبيانات.
ولا توجد أداة مثالية لكل سؤال. فالتجربة قد تكون مناسبة لدراسة تأثير متغير محدد. بينما قد تكون الدراسة الطولية أفضل لفهم التغير عبر سنوات.
فكرة إنفوجرافيك مقترحة
يمكن تحويل طرق البحث في علم النفس إلى مخطط دائري في مركزه سؤال بحثي. تخرج منه ستة مسارات نحو التجربة والملاحظة والمقابلة والاستبيان والاختبار والدراسة الطولية. يوضع بجانب كل طريقة رمز بصري بسيط. مثل أنبوب للتجربة وعدسة للملاحظة وفقاعة كلام للمقابلة. يساعد التصميم على توضيح أن اختيار الطريقة يعتمد على طبيعة السؤال.
مستقبل انواع علم النفس
يتجه علم النفس إلى مزيد من التداخل مع علوم أخرى مثل علوم الأعصاب وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي والتعليم والصحة العامة.
وقد تساعد التقنيات الحديثة الباحثين على جمع أنواع جديدة من البيانات ودراسة السلوك بطرق أوسع. لكن ظهور التكنولوجيا لا يلغي أهمية الأسئلة الأساسية. ما الذي نقيسه. هل القياس دقيق. كيف نحمي خصوصية الناس. وهل يمكن تفسير البيانات بطريقة عادلة ومسؤولة.
المستقبل لا يتعلق فقط بأدوات أقوى. بل يحتاج أيضا إلى منهجية أفضل وأخلاقيات واضحة ووعي بحدود الاستنتاجات.
أسئلة شائعة عن انواع علم النفس
ما هي أهم انواع علم النفس
من أهم انواع علم النفس علم النفس العام والمعرفي والاجتماعي والتنموي والإكلينيكي والتربوي والصناعي والتنظيمي والصحي والعصبي والرياضي والإيجابي والجنائي. وتوجد تخصصات فرعية أخرى كثيرة.
ما الفرق بين علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس العام
علم النفس العام يركز على المبادئ والعمليات الأساسية مثل التعلم والذاكرة والانفعال. أما علم النفس الإكلينيكي فيركز على فهم وتقييم المشكلات النفسية والتدخل فيها ضمن التدريب والاختصاص المهني.
ما هو أسهل تخصص في علم النفس
لا يوجد تخصص سهل للجميع. فسهولة المجال تعتمد على اهتمامات الطالب وقدراته وطبيعة المواد ومتطلبات الدراسة. قد يجد شخص البحث والإحصاء ممتعا بينما يراه آخر صعبا.
ما هو أفضل تخصص في علم النفس
لا يوجد أفضل تخصص بشكل مطلق. الأفضل هو المجال الذي يناسب اهتماماتك وقدراتك وأهدافك المهنية وتتوفر له فرص واقعية في البيئة التي ستدرس أو تعمل فيها.
هل علم النفس يدرس العقل فقط
لا. علم النفس يدرس العمليات العقلية والسلوك والانفعالات والدوافع والعلاقات والتفاعل مع البيئة. كما تتداخل بعض فروعه مع دراسة الدماغ والجهاز العصبي.
هل كل فروع علم النفس علاجية
لا. توجد فروع بحثية وأكاديمية وتربوية وتنظيمية واجتماعية وصحية ورياضية وغيرها. والعمل العلاجي أو الإكلينيكي يمثل جزءا من المجال وليس علم النفس كله.
هل يمكن معرفة شخصية شخص من تصرف واحد
لا يمكن الحكم على شخصية كاملة من موقف واحد. لأن السلوك يتأثر بالشخصية والموقف والضغط والخبرة والعوامل الاجتماعية وغيرها.
هل دراسة علم النفس تعتمد على الحفظ فقط
لا. تتطلب دراسة النظريات والمفاهيم والبحث العلمي والإحصاء والمنهجية والتفكير النقدي بحسب البرنامج والتخصص.
هل علم النفس علم حقيقي
علم النفس الحديث مجال علمي يستخدم البحث المنهجي والبيانات واختبار الفرضيات. لكن بعض موضوعاته معقدة وصعبة القياس ولذلك تتطور النظريات والأدوات باستمرار مع ظهور أدلة جديدة.
الخلاصة
انواع علم النفس كثيرة لأن الإنسان نفسه معقد ومتعدد الجوانب. فلا يوجد فرع واحد يستطيع تفسير التفكير والمشاعر والعلاقات والنمو والدماغ والعمل والصحة في الوقت نفسه.
علم النفس المعرفي يساعدنا على فهم التفكير والذاكرة. وعلم النفس الاجتماعي يوضح أثر الآخرين والجماعات. وعلم النفس التنموي يدرس التغير عبر العمر. وعلم النفس الإكلينيكي يهتم بالمشكلات النفسية ضمن إطار مهني. وعلم النفس التربوي يركز على التعلم. وعلم النفس الصناعي والتنظيمي يدرس الإنسان داخل العمل. بينما تبحث الفروع الصحية والعصبية والرياضية والجنائية وغيرها في تطبيقات أكثر تخصصا.
والأهم من حفظ أسماء الفروع هو فهم السؤال الذي يحاول كل فرع الإجابة عنه. فعندما تعرف نوع المشكلة أو الظاهرة التي تريد فهمها يصبح من السهل تحديد المجال النفسي الأقرب إليها.
في النهاية يقدم علم النفس أدوات لفهم الإنسان بصورة أعمق. لكنه لا يمنحنا حق إصدار الأحكام السريعة أو تشخيص الآخرين من موقف عابر. وكلما كان استخدام المعرفة النفسية مبنيا على الدليل والسياق واحترام الإنسان أصبحت أكثر فائدة وموثوقية.
للاطلاع على معلومات أكاديمية موثوقة عن علم النفس وتخصصاته يمكن زيارة موقع الجمعية الأمريكية لعلم النفس. ويمكن الاطلاع على مواد تعليمية وبحثية من الجمعية البريطانية لعلم النفس.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع بصمة غموض الاسرار.